الشافعي الصغير
42
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في وضعها أما إذا وضعت لإنسان واشتهر بها فلا يحرم ذلك لأن النهي لا يشمله وللحاجة كما اغتفروا التلقيب بنحو الأعمش لذلك رحمه الله ذي التحقيقات الكثيرة في العلم والتدقيقات الغزيرة في الدين إذ اللازم للاستغراق فاندفع ما قيل إن جمع السلامة للقلة على مذهب سيبويه وليس فيه كبير مدح فلو عدل إلى جمع الكثرة لكان أنسب وهو أي المحرر كثير الفوائد جمع فائدة وهي ما استفيد من علم أو غيره عمدة في تحقيق المذهب أي ما ذهب إليه الشافعي وأصحابه من الأحكام في المسائل مجازا عن مكان الذهاب ثم صار حقيقة عرفية فيه وإطلاق المذهب على المسائل المتداولة مقتصرا فيها على ما به الفتوى كما هنا من باب إطلاق الشيء على ركنه الأعظم لأنها الأهم للفقيه بالنسبة إلى غيرها معتمد للمفتي وغيره كالقاضي والمدرس من أولى الرغبات أي أصحابها وهي بفتح الغين جمع رغبة بسكونها وهو بيان لغيره أو لكل من سابقيه وقد التزم مصنفه رحمه الله وأن ينص في مسائل الخلاف على ما صححه معظم الأصحاب أي أكثرهم فيها لأن نقل المذهب من باب الرواية فيرجح بالكثرة من استواء الأدلة ويطلق النص المنقول في المسألة كما هنا وعلى الدليل كقولهم لابد للإجماع من نص وعلى